مزامير ..

كاتبة على صفائح الصمت تختزل الحـَيوات وتُنقشها وهيَ تختبئ في ظلال مخبأ بعيد . الليل أعمى و إن انقصفت أزهارها المعتمة ، لن تنظر سحابة تعبر طريق السماء لن تقف هنيهة تُرسل شمعة أو ضفيرتين من الندى لتُقبـّـل هالاتها قبل أن تنطفأ .
هدوء ينام كما تنام شمس حلّقت طويلا ً وأتعبها جمهور يُصفّق كثيرا للاشيء ، لغة الشموس قاموسها مُفردات التأمل ، والـلاشيء يكمن في أن يرتقي الجهل نقطة عالية جدا ، كان يكفي أن لو أكتفى بالفاتحة دون تحرير سطر .
غناء ُ ُغناء و تُبوح شعلة ، .. هاوية ُُ ُ تمتدّ و يمتد بوح الشـُـعل
وللريح عصف وهي غافلة تردد مسكونة بتورّد حلم :

أجلسُ في المساء
أشتهي أن أمدّ إصبعي كطفلة
أضيء نجمة نجمتين في السماء

قبل أن تُدرك عانقتها الريح ، عانقتها و أنثالت أصابع الأطفال مزامير ، عزفها لعرائس بيضاء ترقص في شتاءات المنافي ، تهرب ما إن تـُدق أجراس معلنة ً محضِر البشر .

شُرفة شرفتين تُضاء في أحاديث المساء ، وشُرفتها مغلقة بلا ستائر فالسواد يتكاثف ، و أسطورة جونو ابنة الإغريق ، تُكلل الرأس بإكليل من وُريقات الغار ، الريح غدت صديقة ، وعِناقها بات أكثر وحدة وبياضاً بلا مراسم للحِداد .

 

2018

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s