وحي ..

درويش هو عرّابي الذي كلما فقدتُ إيماني بذلك الميثاق السري في صلب كياني باللغة والكلمات وطاشت السهام نافذة ً للعمق أكثر واهتز بي جسر الوِشايات ، عاودت ُ الاستماع له فعاودني سحر المجرّات العصيّة على الموت والفناء بألف نجم وكوكب وحلم وناي ونأي .. بألف ألفِ حقيبةٍ مملوءةٍ واتجاه.. للضياع والإياب والعلو والإنتماء والنفي والصلب وأخرى وأخرى للإزهار والتورد لمعانقة النداء لوهلةٍ والصحو في زمن الشموع والـشُـــعــَــل …

لكني مذ أيام لا أعرف عدّها سعيدة ً بأمر ما لا أدركه على التحديد وأخشى البوح به لنفسي فأفقده قبل امتلاكه كأنه حلم يتحقق .. ولا أدري كيف يحدث ولا متى .. كل مافي الأمر شبيه بالوحي يغويني بالنداء
وأمشي خلفه كمن يمشي خلف قدره .. غيمٌ يحفّ وعيي كآتِ من الغيب أنتظره وقد طال انتظاري له ، كشيءٌ ما خفي يتسلل إلى دمي .. هذا الصباح بحثتُ عن قصيدة له تعيدني قليلا ً إليّ فيقودني بحثي فجأة ً لهذه القصيدة .. قصيدة أتت كحضور لما لا أعرف كيف أهديه بابا ً ، أعيد سماعها فيفر من أصابعي عصفور الصباح وألحق به بلا جناحين كجناحيه وإنما بقلب يفوقه علوا ً ..

 
.. وأسمعه كأجمل ما يكون :

 
وَحيٌ ما
يناديني تعال.. كأنه إيماءةٌ سحريةٌ,
وكأنه حُلْمٌ يدربني على أَسراره ،
لأكون سِّيدَ نجمتي في الليل
معتمداً على لغتي .. أَنا حُلمي أنا
…. فرحاً بشيءٍ ما خفيِّ , كنتُ أَمشي
حالماً بقصيدةٍ زرقاء من سطرين ،
عن فرح خفيف الوزن،
مرئيِّ وسرّيّ معاً

 https://soundcloud.com/tabrupt/mahmoud-darwish-1

الجمعة ، 22 فبراير  

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s