قاعة كبيرة ملأى بالفراغ و علي ّ أن أملأها وحدي ..
أسقي أقواسا ًمزهرة وأكنس الكثير من السم ّو الحظ العاثر ، أعلّق شمسا ً صغيرة في ركنها القصي
أجعل من اللا أحد .. جماعات من الجمال المكتفي بذاته ، كلما رأيت كبريائي يلتفت عنهم و أعود و يدي ّ مليئة ً بحلمي وحده، أوقن أني لن أنتهي مهما شاءت الدنيا أن تضع لي النهايات ، لي روح ٌ غنية إلى الحد الذي أكون وحدي .. جميعهم.

 

هل قلت لك يوما ً أني متعبة ؟
كانت تلك أغنية عينيّ قبل أن أنام .. كان ذاك شوق قلبي لإن يغفو على كتفك ، كان ذاك أني رغبت أن تدوم لي تلك الطمأنينة التي أشعر بها كلما كنت بقربي ، لم أخبرك مثلا ً.. أني حلمت ُ بأن يضمنا معطف ُ واحد في برد هذا الليل وأنك كنت تقطف لي نجماته الصغيرة و تلقيها في يدي ّ فوق سطح بعيد وأضواء المدينة تحت أقدامنا .. أننا كنا نضحك حين أفلتنا من كل خيبات الدنيا تلك الليلة وهربنا فلم تستدل علينا ، وأني خبأت ُ لك أشياء كثيرة لا زالت في قلبي .. لكنك ذهبت قبل أن أخبرك َ بها ، أنك أنت كما أنت َ في عيني ّ لا أملك أن أنزعك منهما .. و أني كلما تحسستُ قلبي ووجدتك شعرتُ أني بخير ، كبرتُ للحد الذي تعلمت ُ أن لا طريق يتسع في الحياة لاثنين طويلا ً ، لا طريق ولا طريقة ولا خلاص .. لذا لم أقل لك ابق َ يوما ً ، ولم أحدثك عن نفسي كثيرا ً حاولت أن لا أتسع فيك حتى أكون وطن ، لأني تعلمت أيضا ً أي عذاب هو َ نزع الأوطان من أرواحنا .. حاولت للحد الذي تنافسَ فيَّ الحب و والوجع ، لسنا سوى منافي لا تلتقي لو كان الغريب يعانق وطنه لما ظلت تدق نواقيس البرد في قلبه ، و لما ظلت تزدحم فيه رمادية الشعر وأرصفة الليل يكفي أنك كنت َ معي أنك عبرت هذا الأزرق الكبير حتى ابتسم .. وأن ّ معرفتي بك وحدها كانت حظي َ الأجمل.

 

كن بخير يا صلاة ً و نقاءا ً صار بهِ  نورا ً .. دمي .

الأحد ، 22 سبتمبر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s