في كل ٍ منّا ماسة ثمينة و صافية ينكسر ُعليها الضوء الكثيف لتعكس أضواء
أنقى ، في العمق ِ البعيد من الرؤيا واللمس والوعي ..
حتى أننا – وليس الخارج وحسب – لا ننتبه لها غير أني أتساءل حينا ً إلى أيّ
مدى يمكن صقلها دون أن تُخدش أو تتهشم تحت فرط الثقل الغامق لهذا العالم؟
إلى أي حد يمكن أن نظل مصدرا ً غير معطوب بأيّ شكل ليستفيض الداخل في معزل النبع دون أن تلعب الريح دورا في مجراه أو يخط ُ التيار مصيره ؟
لست أدري سوى أن كل أسئلتي تتموّج على حواف الوصول ولا تصل،
الاختبارات السريعة المتتالية .. تصنع ُ منك شخصا ً يحمل ثباته داخله نازعا ً
الأصابع الكثيرة من كل الأماكن ، تُقفل النجوم على عجل وتتأهب للمغادرة في
كل مرة ٍتركض نحوها و في عينيك حمّى الطريق و خيارات الوَدع قبل أن يُضرب
في طالعه ، ينفتح ُ بعضك على بعضك و تُعاود القراءة من النهاية إلى البداية ،
من البداية إلى النهاية .. ولا تجد ُ تميمة ً مناسبة لتعلقها في أعناق الغيب ،
وحين أفتح ُ السماء على أوراقي.. لا أجد شيئا ً مني وكأني أتلاشى في متاهة
المرآة فالمشاجب في غرفة الاستراحة القصيرة باتت عديدة، قداحة ٌمن المجاهيل
أنشبت في عتمة اللون عروق برق ٍصغيرة وأعدتُ سكبي مرة إثر مرة، غير أن ّ
الفراغات البيضاء حين تُطالب بجزءٍ أصيل فيك و تنتظر ..
لا يستطيع أن يملأها سواك .

نوال
الأربعاء ، 9 فبراير
8 ص

أضف تعليق