حالما تنقضّ النار على ساحة اللعب الخاصة بك ،
تنفضّ الكلمات عن أصابعك ، تتشكل وتهوي قصورا و صورا ًمرهونة بتناسل لا رابطة لك به سوى أصابعك التي تلحق أثره ! تستلهم الغيب أم يختارك أداته ، فتنبسط حقولا ًوأنهاراً ، تُغويك لذة الأزرق وراء الحُجب، فتشتهي أن تكون رديفها.. شيئا ًمن ممتلكاتها إن فاتك الامتلاك، ينضوي الغدق على ضفافك، على جفافك فتستوي على ساقك خضرة ًوحبا ًوأطياراً تبحث عن أفق ٍللكلام ، للسلام في غمرة الشعور الناطق شتى من قبائل الحنين ، ..
متى نلتئم غابة من المعنى تعترف بنا حد الانتماء ، ننسى بعدها أنّ التشرد ملازم للخطوة والغربة أفق مفتوح على المجهول،مجاهيل كثيفة تحيط بي ، وعمود من النور يتمثل بيني وبين القنوط ، وهاجس كلما نسيته ُ تذكرني .. وأعادني على الطريق
ضباب على الجسر ..
ضباب على الأسماء ،
ضباب بثقل التعب الذي لا يُصرح عن وجوده ..
و بخفة المطر أسير باحثا ًعن مأوى من الزُرقة وإن تباعد ، فلا شيء يوقفني غير أنّي .. أتوجسّ من الحيرة التي تفتح مرآتها على مرايا متقابلة من السؤال، فلا أنا ذهبت ولا أنا عدت ُ ولا أنا وجدت ُ مكاناً للوقوف ، يخيفني ما لا أسيطر عليه ، حَذِر ٌمن الاحتمالات التي لا تهبك حمولتها ولا تمنعك ، أحب أن تأخذ يدي حصتها من الثقة ، يأخذ قلبي حقه من الطمأنينة ، أجد مكانا ً دائما ً لظلي .. ، لكائنات القمر و فضته التي لطالما لازمتني ، ..
آن .. أن أُودعها سطرا ًخفيا ًغير قلبي .
الجمعة ، 14 محرم
السادسة صباحا ً
جدة