” كان لديّ ميراث و مطالب و دعوة لكل حفلة في هذه المدينة ، والآن بفضلك كل هذا اختفى ، و كل ما تبقى … هو الصداقة والحب والعمل الذي أحبه ، أنت َ جلبت لحياتي السعادة ” *

بهذا القول قشّر بعض الزيف الذي يُعمي البشر ووصل إلى الحقيقة التي تهفو إليها القلوب و تُضللها الطرق .. معضلة ” السعادة ” ، القول لــ Phillip Carlyle أحد أبطال الفيلم في المشهد قبل الأخير ..
وكأنّ المخرج يسلط الضوء على المعنى الذي يريد للمشاهد أن يتنبه له ، رغم أنّ كل منعطف في الفيلم يُوحي بهذا و بتأثير لذيذ يتكشّف لك تقاطعاً بين الواقع و استحالاته والخيال وممكناته ، ليس مجرد فيلم بل هو قصيدة حُلمية غنائية – منذ الدقيقة الأولى – حتى الندوب فيها ملونة، مشعة كأنها تضعك إن كنت َ بروح فنان وعيني طفل .. في واجهةِ الخيال حيث يجب أن تكون ،
الحُلم ، الفقر ، كسر الحياة ، الحرمان ، الإنطفاء ، النور ، الظلمة ، الظلم ، الركض ، السقوط ، النهوض ، الجُبن ، الشجاعة ، انكسار القلب ، الطموح ، الحب ، المستحيل ، الشعور بالعار ، إسقاط الآخر ، الفشل ، الضياع ، الصراع ، القمة ، السراب ، النجاح ، الأضواء ، الصداقة ، الوجاهة ، التجربة ، الإنسانية ، النقد ، التفاؤل ، التخلي ، الخيبة ، الوفاء ، المُثل ، ضغط الآخرين ، الإيمان ، التحقق ، الانتصار ، الفرح ، التعاون ، المساواة ، … الخ
أحببتُ في الفيلم الغِنى.. المرئي والمعنوي والجمالي والموسيقي والإنساني ، يمكنك أن تنظر بعدها لأصابعك المجرحّة وأنت تضحك بامتلاء .. يُشبه حكايةً خفيفة مليئة بالسحر تقفز فيها ملامساً القمر وإن امتلأ قلبك وجيوبك بالثقوب، كصاحب يتكئ على كتفك وأنت تشاهد و يهمس :
بحلمك الذي تتشبث به أنت قادر على أن تصنع عالمك بكل ما تفيض به ذاتك من جمال .
لا زلتُ أحب هذه الأغنية من افتتاحية الفيلم ..
لأولئك الذين لا زالوا يحلمون .. ليكون هذا العالم أجمل.
نوال .. | الأربعاء ، 4 صفر