الجميع نائم ..
البيت هادئ ، ليل يتكور على نفسه و يُقاوم نعاسه،
وحدي ، ..
فتحتُ الكتاب على منتصفه وقعت على هذا السطر :
القطط رفاق لنا في البلاد الغريبة ، قلت : وما تلك الأرض الغريبة ، قال الحياة ” *
رفعت عينيّ فجأة فإذ بقطة أختي تتجه نحوي .. ابتسمت للمصادفة ،لأول مرة منذ أن أحضرَتَها أفكر بمناداتها ،

لدهشتي اقتربت بهدوء حتى أراحت رأسها على يدي ،
مسّدت رأسها قليلا ً ثم عدتُ إلى الكتاب ، لكنها اقتربت أكثر و داعبت أنفي بأنفها ثم ابتعدت ، عدتُ لأول الصفحة فإذ بحسين – بلغته الرمز – يقول :
.. القطة ليست من الآلهة ، قال : القطة عالم ، مثل زيوس ، والشواء قربان الدخول ،
قلت لم أفهم ، قال في وطنه لا يحتاج لأقنعة ، قلت وهنا ؟ خذ وطنَنَا وطناً ، قال هنا
لا تحتاجون لوجوه ، وسألته عن وطنه فتكلم عن نخيل و شواطئ مقمرة ، و سفن غير
آمنة ، ورعاة نرجس و إوز ، وقال اسمع ، إن أردتَ الوصول إلى وطني صِر قطة ..
” *
أهيَ إشارة أم لمسة البعيد .. من روح نقيّ ،

ذهبَ حبي لكثير من الأشياء حولي ، لكني لا زلت
أحب .. حسين والقطط .

18 ، ربيع الأول
3 فجراً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاقتباس : حجر الورد ، حسين البرغوثي .

أضف تعليق