تبدو كصلصال .. تشكلها كيف تشاء ، تخلق جنونك الخاص وتهدمه، بحثا ًعن جنون أحَدّ وأقدر على البصيرة خلف نظام الأشياء وانتظامها، تشتهي قطع العِقْد لينفلت ما كان معقوداً منه حول أصابعك، فتنتظم رؤاك في عُقد أخرى..

أفتح البوابة على حلم مرئي، أجاوز نفسي إلى ما بعدها ..
أغمر الكائنات فيَّ في بحار أخرى، وأتنشق هواءً ناضجاً براقاً، ألفُّ أصابعي على عالم لا يحتوي الخونة، ولا اللصوص.. ولا أدعياء المظهر الواحد المتعددون ما إن تنطوي الورقة، سئمت الرماد في كل صوره المتحولة في البشر والأفكار والواجهات الشعرية لسواقط الطريق والحياة، نرتكب ذات الحماقة في التكرار، حتى أنني كففتُ عن اشتهاء الكتابة، قلَّبني السأم في ليلٍ طويل فهجرت كثيرا من الشبابيك الفقيرة وعدت إلى نفسي مجردة، الكتابة تعشق الضِفاف أو المجرى.. شرط أن يكون الحلم أول النهار أو آخره، جسوراً تنشقُ من العدم أو تتكسر لتهوي داخله، دوياً يأخذ بعض صفات القيامة لكنه ينبتُ كالزهر، غير أني في هذا الوقت لا أملك النهار ولا غيمة واحدة تتسلق المنتصف من سمائي.

أُمِيل هذا الغصن الواطئ .. أقتطفُ أعشاشاً بقيت لأطيار هاجرت ، أنثرها للريح ..
هناك ما يأتي حين لا نتوقعه، يختبر ما في الروح من خمرة الضوء، يأتي متأخراً ، حين ننساه تماماً.

18 ، ربيع الأول

أضف تعليق