أفق ..

الإنسان ليس إلا مشروعه ” .. كما يرى الوجوديون ، هذه الفكرة رغم قسوتها الظاهرة ، إذا حاولت أن أقصي السلب فيها الذي يحكم بانتفاء القيمة عند انتفاء المنجز، هي فكرة دافعة أكثر منها مؤلمة ، الحصى الصغير الذي نرميه في البحيرة لا يهز استدامتها ..
لا يحوّل الماء عن أصله و لا يأخذنا على محمل الجد ، ذاك الدمية الصغيرة الذي يطل من البر .. الساكن في أمانه المزعوم ، هو نحن الذين نتحول إلى نسخ تشبه بعضها ولا تتمايز، جرح كبير تخطه الحياة في ذاتك شبه مرغم، ذاك أنّ الوجود الإنساني يتراءى لي كتواجد زجاجي يسهل تشظيه وكسره وتلك حقيقة أخرى ،

لكن هل نملك أن نغامر حقاً ، هل نملك جميعا ً الثمن ؟
هل يملك الإنسان القدرة ، كامل الكلمة في أفقه ؟
خرجت من طفولتي ، من غلالات ساهمة و أدركت أن ّ هناك أشياء أخرى تقول كلمتها قبلنا ، نتوهم ..
هناك من يفيق، هناك من يذهب قبل أن يدركها ..

أن تفعل شيئا ً يعني أن تغير شيئا ً ” يقول حسين ، أحب كلماته أجد عزاء ً جماليا ً فيها ، أجد نفسي على الأقل ولطالما تساءلت أيكفي طموح الإنسان أن يجد نفسه ويعبر خطاً خافتاً في هذا العالم ؟

حتى الآن ..
لا أجد شيئا ً كافيا لأغلق به هذه المتاهة ،
يشبه أن تمشي وحدك تحت سماء ماطرة كل شيء فصيح بالارتواء سوى هذا اليباس في صدرك ، ذاك الذي يرغمك أن تكون أكثر من مجرد أنت .

25 ، ربيع الأول

أضف تعليق