زحام ..

يعبر قطار خارج الوقت ، خارج الذاكرة ..
خارج الممشى من الضوء وصرامة الأسئلة التي تودي بك،
لم أكن داخله ولا خارجه كنت بالضبط ذاك المشاهد الذي يُقيّم الأشياء والأصوات الصادقة رغم عتمتها الظاهرة والمتخفية،

كانت الوجوه والقلوب العابرة من الكثرة حد أني توقفتُ عن المراقبة كان عليّ أن أجد شيئاً حقيقياً، شيئاً أكثر من مصادفة ..
أقل من لعبة للنجاة أو المخاطرة، لا أدري لم َ توقفت الخطوط في يدي عن التشابك وبدأت تأخذ مصيرها في طريق واضحة، يمكنك أن تسمع ما هو قادم بوضوح إن أصغيت بكل حواسك، حواسك التي تجيد الغناء في وقته ، ..

الضجيج عالٍ .. الزحام أجمل في هذا الوقت ،
يُغريك بالتوزان وضده .. له لغته ، جاذبيته الخاصة ،
وطقس مناسب تماماً للإنتباه لفرص ضائعة .. تسقط في روحك مباشرة ،
لم َ لا زلنا نأخذ هذا العالم على محمل الجد ؟
العالم الهش ، المليء .. الذي يتشكل بحسب مزاجنا الوجودي فيأخذ شكلنا ، قناعاتنا ، أصغر تفاصلينا ..
أرسم جبلا ً يتقلد غيمة ، نجمات تتساقط في تتابع أغنية ،
قلبا ً أبيض.. على حافة الرصيف الأخير ، لم يكن هناك شيء يستحق المحاولة ،

و َ ..
أمضي بهدوء .

2 ، ربيع الثاني

أضف تعليق