أتسلّق الحلم ..
تشبه ندف الثلج ببياضها ورقتها ، تشبه عـرساً هشاً يتحلى بكل العنب الحُلو والفرح ..
تشبه جمالاً لا يمسُّ الأرض والهواء ، جمال هو من الإحساس بالداخل حد أن لا يُرى ، لا تقرؤه كما تشتهيه إنما كما ينتقي لك و يبعثرك ، تلك الغلالة التي تظل ترقُّ حتى تجذب عينيك وقلبك، تأخذك في حكايةٍ أخرى ..
ما الذي تعرفه عمّا يناديك ولا تنتبه له ؟
عمّا هو خارج قبضة التحكم و الحكمة ؟
عمّا تخشاه أو تحبه أو تتوق له .. دون أن تصله ؟
كل النغمات تتخلّق حتى تأخذ مقاس قلبك والحب فيه ،
حتى تكون تعويذة موسيقية في رأسك ..
في عمق فكرة أو لون وردة، أو جيتارة لسماء تتعطف بحبها لك ، عن حقول غضّة من النسيان لم تمسها رياح الذاكرة ، عن مشاتل لنمو الغربة والمواويل بعيدا ًعن صفرة المُدن وأذية الدروب.
-هل كل شيء على ما يرام ؟
هناك ما هو أكثر ، مجازفة تُحييك بطريقة جديدة تعيدك لأصلك، لعنفوان الغنى الذي التفتَّ عنه .. وظننته مع مرور الوقت جفّ وأماته اليباس ، كان نبعاً بانتظارك ، كان رقراقاً باسمك ، وتناهيد قلبك ، كان أنت في جزء من أجزاءك ..
وأجزاء أخرى لا زالت معلقة ..
أعتقها، وألقها للمجرى ودع أنهارك تجري بجموح وحلاوة،
ريّاً .. لكل شيء ،
و دنيا صغيرة تتخلق لأجلك .
السبت 11 ، ربيع الثاني