أعلى قليلا ً .. لا شيء للندم

إن شئتَ كن نداءً ، يمامة بيضاء تبحث عن أوطانها
أو وشاحاً ارتدتهُ الريح فلا تمسكهُ الأيادي ولا يحطُ على كتف ، كن أول الخاسرين في الحب و آخر الناجين من جحيم الشمس ..
صفقة ٌبيضاء بين رقة الأمهات والرحيل الباكر، بين روح وطموح ،وجع الجبال وصمت العشي .. و في أقدامه أنّى مضى خط الجراح ،

قال : كم مرةً ستقول لي تلك هيَ البداية ؟
قلت : ما نقصت منّا الحكاية ..
قال : كأنَّ أشياءنا كلما اكتملت جوهراً ،
غصّ الدرب و بعثرها .. فانتثرنا من جديد ،
نفتح القلب باتساع الأرض التي ضاقت بنا ..
ونركض حفاة من الأمس، أعلى النهر كانت لنا بيوتاً معلقةً في غيبها ، أعلى الطفولة السائلة في مخيلة زرقاء شفَّت حتى صار الـــباء .. بحراً ، والألف فناراً للأمنيات الضائعة، وآخر انكسارات الياء .. شفعاً لا يُوحشها الانفراد ،
أعلى / أعلى .. قمرٌ ضاحك ، غامضٌ يهبُّ بالأسرار لمن يرى، عصافير صيّرت أسفارها للهوى الذي لا يتكسر وأكملت عنّا القصيدة ،
لا زلنا في أول مواعيد الرجاء ،
نحبُ ونعلي السقوف ،
نرشُ النوافذ بالنبوءات القديمة ،
وكأنَّ الكثير في أيدينا ولا شيء .. لا شيء للندم .

السبت ، 2 جمادى الأول

أضف تعليق