يأخذك الشرود ..

للكلمة شحنةٌ بيضاء مدفوعة بإرادة القلب أو طيش فكرة انفلتت عن نظامها ..
نظام الشكل المفتون بإدارة نفسه دون أن يخطئ اتزانه ، بين المعنى واللا معنى تتناثر الوجوه وتبهت في ذاكرة شفافة أو تثبت و كأنها معلم تدلك عليك كلما تراجع داخلك وفقد حدوده الواضحه وتُهتَ منك ، ..
يأخذك الشرود إلى أمكنة بعيدة لا سماء ولا أرض، لا علو تطل فيه على شبابيك تلمح وراءها بعضك الغائب .. ولا منحدر تتراجع عن حوافه خشية أن تلحق أجزاؤك الباقية بما تساقط منك، عائمٌ في اللا شيء تستعير من الهدوء حياده بين طرفي عاطفة، من الصمت ثباته على مفترق حديث، تُشع كنوافذ قطار ليليّ يعبر مسافات غير مرئية .. لا ركاب فيه سوى مطلق يحاول التعرف على نفسه خارج سياق الزمن والهيئة والإشارات الخاطئةِ كلها ، ..
مستودعٌ للجوهر يملك الأشياء بخيط رقيق ولا تملكه، أو تراه .. عمياء هيَ الأغنية التي تدور في هذا الليل دون أن تهدي إليه !

٣٠ جمادى الأولى

أضف تعليق