النهر ..

النهر ليس في الحكاية التي تدق أطراف أصابعك ،
لا ولا فينا أيضا ً، هو المعلق في الغيب ، الغامض والبعيد عن متناولك ، الصوت الذي لا يشاء حين تشاء ، هو الكاشف لأقوى ما فيكَ وأضعفه، جنونٌ مستريح في الذي لا يُقيد، وأنت المشغول بنصب الأفخاخِ للمعقول واللامعقول حتى تدركه، هل كنتُ أعير الانتباه و الخاطر لما في يديَّ يوماً ؟ للجزء مني الجالس على الحافة أو طُرق الهواية للصقل، الصقل حد الرؤية والرؤى والجفاف، حد أن لا أترك شيئا ً لشيء .. عابر فيَّ أو باقي ، ماذا عن القلب الذي تُضيّعنا رقته عند أول توتر ٍللأغنية، أو مفترقٍ لشعورٍ مُلازم، عن الخفوت الذي نبحث عنهُ فيهِ ، فنجده سؤالاً يشقنا مرايا متقابلة .. ثم يأخذنا المد ،

بيدين تختبئان في جيبي معطفي ،
أتمشّى أو أتلهّى وأنظر نحو الأعلى
نحو الأعلى دائما ً ..
تتراءى لي الصور ساطعة والهامش يصغر،
أشعر بكل شيء في أطوارهِ الأولى وكأنّ الحدسَ حاسة ٌ ثابتة لا تنطفئ ، أرى ما أرى وأتجاوزه ، لكأنّ هدوء القلب أكبر آثامنا وأوسع الأبواب ، تسألني الآن .. إن كان يوجعني أن لا يجد المطر صاحبه ؟ تجازوتُ تجاوزت ،

يُوجعني الانخفاض
انخفاض الصوت فيَّ إذا انخفض ،
كل قلقٍ .. يهبُّ دون أن يفتح الطريق، أو يفتحُ مدخلاً للطيرِ راحلا أو عائداً إليك ، هو لازمة ٌ للروح وجبَ كسرها .

الخميس ، 12 / 6

أضف تعليق