” الرياض ” تأخذ استراحة للجمال حين تمطر ،
الزحام .. الشحيح بالحياة الباهت اللون والمعنى ينفضّ عنها ، تنفضُّ عنه وتغدو أشهى ، أتخففُ من القلوبِ والأشياء والنداءاتِ القريبة والبعيدة وكل انعكاسات / ثنائيات تبعثرني في المهبّ وأخرج وحدي هذا النهار، هل تربي الأغاني في صدرك إلا في عزلة حلوة لا يكسرها إلا وقع المطر ، أشتاقُ إلى نفسي كما أشتاق إلى صديقٍ قديم حرمنا الزحام من اللقاء ..
لا أحد يكسر الضوء بيننا، أنا وأنا وثالثنا المطر.. وكأني أفتح دفاترا ً فارغة لا لشيء إلا لأعود طفلة على مرأى من نفسي وحدها و أمتلأ بــ الذي قد نقص، يآااه .. متى استمعتُ إليَّ آخر مرة ؟ متى جلسنا بالقربِ وأدهشنا الحديث ، ولمسنا الهدوء بأصابع بريئة ًمن أثر الآخرين .. وعُدنا واحدا ،

هل الواقع سلبنا الفرص والقرنفل وشهية الهواء الذي يفتح الطرق الصغيرة ؟
ماذا عن الذي لم يقع ،
ماذا عن الذي كان أول المناماتِ حتى وقع ..
يُسلمني التداعي إلى فكرة أنك لا تراني حتى تلمس العماء وتخرج سالما ، سالما ًمن النِصال والأشباه والظِلال، ينزوي العالم في الطرفِ القصي حتى تسبره ،
الخُطى البيضاء .. بيضاء حتى انتهاء الحكاية وانفضاضِ الأمهات عن رأسك وخفوتِ الأجراس في الصدى، لا زلتَ أنتَ .. أنت والطُرق أجمل مما نراه، وكل زهرة ٍتُخفيها في يديك أو مداخل روحك غواية أخرى .

الجمعة 13 / 6

أضف تعليق