إنتقِ الشبابيك ..
البعض تقرأ له ورغم سبكه تشعر أنه يتمطى ، يتثاءب .. تكسلُ أنت وأنت تقلب الصفحات وكأنَّ غلالة رمادية تحطُ على مزاجك، شحوباً يحط على الأشياء في نظرتك فتحاول أن تمسحه بعنفوانك الذي يبحث عن جديد لمظاهر الشمس في غيرك ..
والبعض ينسكب الوقت معه مروراً مشعاً خفيفاً، برقا ينتفض في روحك أنت الذي تُثملكَ الكلمات في حُلولها الصوفي فيك ، وتشعر أنك ترى قامته تمتد في مدخلها ، يهمي عليك َ الكلام ..
فيُفرغ عصب الضوء في خيالك كثيراً من المرايا ، ويسقط بعضك في أسمائه الغائمة تفجأه رهافةُ النحتِ .. فتخرج مبللاً بالشعرِ والجرسِ الحُلو للمعنى، تصعد في سماواتِ أخرى وكأنه يحرض التنزيل في المدارات البعيدة ..
تُيمّم تلقاء البريق منعكساً في جنونك الغافي القصي ، وتعود حالما ًصغيراً يطوي واقعه ويطير يصقل لليلِ وجهاً جديداً وقمرا يخصه .
الاثنين ، ٢٣ / ٦