لطالما تساءلتُ عن حاجتي للاختفاء ..
أن تكون غير مرئيّ / خيالاً لطيفاً يعبر الدنيا دون أن تمسّه
حاجة الصباح للأنفاس ،
حاجة القلب للبياض الهشّ ..
حاجة الروح للنورِ والانكسار ،
تتهشم ، تتناثر لألف لونٍ وسماء
أن تجلس قبالة البحر كطفلٍ صغير يبحث عن نفسه ،
يبحث عن الدنيا بعيونٍ جديدة وصفحة فارغة تناديه ليملأها فيرتبك ،
” الواحد دون ثانٍ هو فراغ ” يقول طاغور ..
أتساءل كمن يدّرج حقائقه الخاصة : أيُّ شيء تجده بصحبة الآخر سوى الوحشة ؟
أيُّ نَفَسٍ يمكنه أن يُمازج نَفَسك سواك ؟
أن تبتسم لها و تدور حولها كطائرٍ يحلقُ وحده في عالمه ،
رفوف الطيورِ التي لا تلتئم ..
تقترب وتنأى تخطُّ موسيقاها في وجه الشمس ،
وَ تنأى .. سماء تحفها وحدها ،
أغمضُ عينيَّ آخذ أنفاسي من الدنيا ..
للرملِ يخطُّ ويمحو على مهلٍ حكاياتنا ،
للبحرِ يُملّح الخُطى ..
للصورِ الذائبةِ في اليدين ،
لما لا ينتهي في اقتباس موجتين
لما يجوع لفراغه وامتلائه ..
لسعة الشجرِ الجميل يطلُّ على أنوائه ،
لكل ما تعرف أنه يأخذك لما يتجاوزك
و يرميك كل مرةٍ أبعد وأبعد ..
كقصيدة تتألف وحدها بخفةٍ و تعود
مكتملاً بأناك ، ..
بإياكَ شروقاً في الأعالي .
الجمعة 12 / 7