إلى الذي يدرك ما يريد

هيَ نفسك التي تُنشئها من نارها أو رمادها كل مرة تداهمك فيها الريح ، تفتح السماء على مخيلتك التي تكسر فيها البعيد وتعلق النايات بحنينها ، بإدامة انتقاء القلب من الأيام الحلوة والمالحة ..

أن تكتب ما تكتبه كمن يتذكر ،
ويبسط البياض يطوّعه لما يشاؤه من الكائنات
التي تمر إلى فضاه ،
تشعر حين تشعر بالفراغ ..
فراغك من أبسط ما يعنيك ثم تقول هو التعب ..
ما يخفى لونه وتتضح يداه في كل شيء ،
وكأنك آخرك تحدق في كل خط يأتي بك أو يذهب ،
أنت الذي يغلق الباب وهو يشتهي فتحه ..
الذي تُعاكس خُطاه قلبه ،
الجالس على أقرب دَكَّة وكأنها النجاة أو الفرار ،
ثم تراودك طيور الحلم الذي ينهض في صباحه ..
دون أن يستشيرك في اختيار دروبه ،
تشعر بالذي يجنُّ في صدرك و يمرر حبه في ضلوعك
يشبُّ الشوق عن طوقه ..
تشفُّ كالزجاج النقي و تصحو من الغياب الطويل ،

للغد يد واحدة .. يدك .

الخميس 18 / 7

أضف تعليق