إلى الآخر منّي ..
..
اِنسَ الأمس لتحضر الغد إلى الصورة ، وانسَ الغد لتكون حاضرك كاملاً ، وجوداً لا يلتفت أو ينقص ، ثم ابحث عنّي في شرفة النافذة التي تطل أو الغيمة التي تمر لترى أوسع مما نرى ، شمولياً لا يُغفل جزءاً صغيراً أو يُسقط معنى .. داكناً أو مشرقاً لوحة ً كاملة الثنائيات، وجوداً هشاً يرقّ ليُلامس العمق، وصلباً ليمتد أرضاً تُعاني اغتراباً ملحاً ، ضرورة، لا تثّني أصحابها .. لئلا يمتزجا ، كيف أكون كُلي ولا زال في الإشارة ما يشير إلى غيري، وغيري فراغ وليل وحقائب كثيرة مأهولة بالغياب ، هناك شيء يشبه الأنا في كل بياض محايد ..
ولغة تنتظر إيقاعها ،
في خرائط الله ..
طيوراً لم تحط بعد على روحي ،
في مهبّها روحي
واشتياق البيت وعودة أخرى أو رحيلا .
12 / 10