لماذا تصبحُ الدنيا أحياناً مُخيفةً هكذا ، وكأنّ قلبك عصفور يُوشك أن يفر من يدك إلى فراغٍ تجهله، وكأن كل العناوين ما عادت تُسعفك ، وكأن هاوية ستنفتح لتنزع روحك ولا تُبقي منك سوى الصورة ، أين تذهب أنت المشّاء على طرقِ العمر الكثيفة .. وجدتك وما وجدتني ، وجدتني وما وجدتك
كأن القدر أن نظل تائِهَين عن الخيط الذي يشدنا نحو بعضنا ، عن المرآة التي تعكسني إذ تعكسك ..
كأنني أهوي إلى حيث لا أدري ،
لو كنتُ أدري .. لمسستُ الظلمة فأحلتها نوراً أو ناراً
لوجدتُ البئر التي تخزّن أسرارنا ،

لعرفتُ الطريق إليك ،
غيرَ أني لستُ سوى تائهٍ آخر ،
فأيّ حكمةٍ للأرض قد تشفي كل هذا الفوات في نفوسنا ،
استقرأُ طالع الروح وأرمي بالفأل
و أقول يجودُ الله ،

يا آلله لازلتُ أصعّدُ رجائيَ في السماء ،
يا آلله كلّ ملاذٍ سواك كذبة .

8 / 9 / 46 هـ

أضف تعليق