15 / 1 ..

الزُرقة تلك المساحة الهادئة .. الموجة التي تعيدك نحو الداخل ، تراك بوضوح نهارٍ صيفيّ وتقلّم تلافيف التعب والضوضاء العالية ، تلك التدرجات الساكنة تشبهك .. تكونها بهدوء الواثق الذي بات يعرف الطريق ، بات يرجو الغد لإنّ الغد مفاتيح باتت تستريح على يده ، لك الوجهين .. وجه عاصف وآخر كالزهر يختفي ولا يظهر إلا لك ، كارتجافة عصفورٍ قلِقْ على عروق الشمس فوق الأرصفة .. تهتز روحك وأنت تشتبك بيومٍ توقن أنّ جدّتهُ تأخذ من أصالتك ، فتصبح قيد السؤال .. أأنا أصيل بما يكفي ؟!
أأنا عمقٌ يصقل السطح أم سطح ٌ لا يتقن سوى تكرار التناسخ المشاع ؟
سؤال يوقفك على الذات القريبة والبعيدة .. كجسر أنت بينهما ، تنظر ، تنتظر ، تقفز ، تغني ، تتأرجح ، تهجس بالتوزاي الصحيح دون اعتلالٍ يقذفك في عتمةٍ أخرى ،
” لا أخون نفسي ” ترددها على وقع قلبك ، ” لا أخونها ” إذ أخونُ هذا الضباب .. ” لا أخونها ” و إن خنتُ قلبي ،
” لا أخونها ” إذ أخونُ الأصوات التي تريدني ، ولا تريدني كما صفحةُ المرآة ..


كأيّ ريحٍ عابرة هذا البرد ،
وأنا أخشى الشتاء ..
ففي الشتاءاتِ وحدها يخون الناس أنفسهم .

أضف تعليق