24 / 2 ..

ما الذي أعرفه عن خطوطِ الشمس على الرملِ ، نحنُ تلك الخطوط .. البشر الذين يعبرون الدنيا ويمضون لمكانٍ آخر ، خطوط تصبح بعد ذلك ظلالاً وتمضي ، لكننا في هذه الحياة.. نوراً وحياة ، نحن أكثر من سطرٍ نؤلفه وطيورٍ بيضاء وقصيدةٍ منفردة لا يقرؤها الجميع وموج يمتد ويهرب ، نحنُ كائنات تشبه الكون المحدود واللانهائي لا تُفكّ ألغازه، قصة ٌسوف تُحكى أو لا تُحكى لكنها ستظل قصة ، وللقصصِ مآثرها ومآسيها ورهبتها أيضاً وإن ظلت حبيسة صمتٍ طويل ، إنه شيءٌ ثمين ما نحمله وما نعيشه ليس الجميع يدركُ ذلك.
نملكُ هذا اليوم علينا أن نصنعُ منه ما يليقُ بنا ، كل لحظة تُمهّد لما بعدها لكننا لا ندرك أننا في خطوِ خلقٍ متأنٍ ومتوالي ، لا ندركُ إن لم نضع النية ونصوغ الروح ونبتكرِ الخطوة القادمة وكل لحظة ..
أن ندرك ، أن نتنفس ، أن نرى ، أن نصدق ، أن نبدأ ، أن نوازن ، أن نلتزم ، أن نندهش، أن نستمر، أن نؤمن ، أن نكون ، أن نحلم ونظل كذلك وكأننا أوراق الضوء التي تولد وتتشكل وتتسع وتهيم ولا يُعيقها شيء لأنها ضوء !
لأنها جوهرٌ أصيل ، لأنها تؤمنُ بهذا فلا تُظلِم ولا تنطفئ ولا تسقط وإن سقطت فلا تسكنُ القاع، نحنُ كائنات مُكرّمة ومباركة ، هكذا أرانا .. لكننا أحياناً ننسى من نحن وننساق لطرقٍ أخرى وطرائق تصرفنا عن حقائقنا الأصيلة.

أتأمل اليوم وأعي أني مع كل يوم أدرك شيئاً جديداً.

أضف تعليق