.
.

واقفةٌ على ابتداءِ المد ،
يتكسر زجاج الغروب ..
وألتفتُ حيث التفتِ ، و حيث اتَّجهتِ .. اتجهتْ

أخبركِ أنا التي لا تملك الوقت ،
عن وقع الضوءِ على الخيالِ ضائعاً بين فرصتين للتكوّن ..
عن أشياء تكمنُ في الباب الموصدِ ،
لمسةٌ تتردد بين التمنّي والتحقق ،
عن كل ما يسعك وما لا يسعك فهمه لكنه هنا ،
رغم كل شيءٍ هنا
بجوار الروح والصمت .. قَلِقاً لا يهدأ ،

كيف أشاحَ عنّا الليل ؟
كيف باغتنا النسيانُ والحذر ؟
كيف مشينا إذ مشينا طويلا ًعلى كل حافةٍ ولم نسقط ،
كيف توجعني يدي ، عروقي .. كأنّ الذي يسكنها غيري ،
و غيري بعيد ٌينأى .. و مطلقٌ لا يضيق ،

للصبحِ عادتان
أن يفيق ، وأن يتذكر ..

ليتني المنام إذن ،
أهبُ الأشياءَ والقلب .. إنطفاءة الألوانِ الأخيرة ،
فلا لونَ يُؤذِي ، ولا لون يُؤذَى

هل أخبرتكِ يوماً
كيف ينامُ القلب ؟

.

الثلاثاء ، 5 شوال

لو

نُعلي السقوف ، يُقيم هذا العالم حفلتَهُ الضاجَّة
و نتسلّل نحن من سلالمِهِ الخلفية

نهربُ أطفالاً ..
………………. بحراً ،
……………………….. أغنياتْ ..

…………………………. أشياءً أكثر صدقاً ،
…………………………………………….. وَ براءة .

” وفي طرفٍ
قصيِّ من محبتنا
رأينا اثنينِ يمتزجان :

طفلاً ..
شائكاً غضَّا ،

يُغنّي ،
ملء عينيه تساؤلُهُ ،
ويغمر بعضهُ
بعضا .. “

العلّاق | الصديقان *

3 |

تمسُّ الفراشات هشاشتها إذا ما طافت نار الجلنار ،
تقول .. ثم تعيد رؤية الأشياء ، واقفاً على بابها ..
بحسٍ رقيق ، أبيضَ كالطفولة ،
ما ورائيِّ وهادئ ،
يخشى كل إنسان فراغه .. ولا أخشَى ،
مرايا تمتد أفقاً ينعكسُ فيها العالم تفاصيلا ً كثيفة ..
يُضرب لها النرد فتقع ، من في الفراغ سوانا ؟
تُقطع الخيوط التي تشدنا نحو البداية ، وخُطانا خيوط .
تتساقط تفاحة ً للقلب ،
و تبتكر للنهاياتِ .. بدايات و تمشي نحو أولها ،
حكمة الجِراحاتِ الصغيرة أم فضاء يلوّح للفضا
ويكسر حدة الكسر فيك والحدود إلى التجاوزِ ،
إلى ما لستَ تدري ما هوَ ،

كنتَ تقولُ :
أنا .. ، أنا .. ، أنا .. تُعدّدُ و تتعدد ،
وتكمل دوائركَ ..
و أشتهي كسرها ، أنا نفسي ونفسي سواها ،
و الوقت ليل يتسع ، أكنّا واحداً .. وفرقتنا العبارة ؟
أم كنّا .. اثنين ..
أنا .. ” و أنا ، فأنا أيضاً من أصدقائي ” .

الأربعاء ، 28 / 9

2 |

تقولُ أرقّ ما تبدو الرياض وهي تمطر ،
تقولها ثمّ تلتفُّ بالغموض ، تدخلُ في المجازِ ..
وتختفي ،

كانت الأشياء أبسط
كان لها من وجه الليلِ عذوبته
ومن الأغنياتِ لمسة القلب ،
كان الحديث كبابٍ يغلقُ ثم يفتح

لازلتُ خلفك ..
أتعثرُ وأبحث عن بساطةِ الأشياء ،
عن لمسةٍ للنور تُعيد كل الكلمات إلى مكانها.

٢٥ / ٩