درس الكتابة ..
تطفو الموسيقى تسحبني من فراغٍ يضيء ، تصحو ذاكرة بكل ما هو لي وليس لي ، لعبة الوقت الأزلية ، كل ما تملك هو الأسماء .. كل ما تفقد حضورها ، ماذا نفعل بكل هذه الذاكرة ؟
يقول قاسم حداد في كونشيرتو الضوء والقصب : ” ثمة زائر حميم عازم على تلقينه درس الكتابة كاملا ً ” ..
كنت أنتظر هذا الدرس بصبر النبي الذي انفض عنه أتباعه وبقي وحيدا ً ينتظر البشارة ، أكنت الناي الذي انثلم ولم يتعرف عليه غناؤه فطار أبعد من بعيد يشتهي التأويل ولا تستدل عليه الإشارة ، ثمة ما يُومض في كل هذه العتمة الداكنة بالمتخيل و الراقص والحي ، لا تكن كلك .. و لا تنقص حد أن يبهت المعنى هذا ما أقوله لنفسي وأنا أجردها من زوائد لغوية رديئة ، ثمة ما يحضر فيك فيفتحك على داخلك و يُنشئ للكلمات معك خصوصية عالية لا يستبيحها غير التفاتك إلى سواها ، ..
أنا سواي
وهذا النقص كامل ،
أمشي كأني وحدي غير أني محفوف بالجميع ،
هذا القلق ينتشر في أفق ٍ فسيح كسربٍ من أيائل لا شيء يضبطها سوى ما للريح من حرية الهبوب ، أين أجتمع إذا ً ؟ على حافة الضوء .. أو كفكرة الرخام التي خلقت تمثالها وعاد الزمن مخلوعا ًمن سلطة المحو ، لا درس كامل .. أنا ما يعتلي اللوح من فجوات وهفوات و تعثر بالماوراء ، غير أني أعمّق هذه الفداحة بخسارات أقل و تشرد يكسر انتظامه بالجماليّ و يلتئم ، أقل من الأقل هذه القناعة والموت الوفير، تنامُ في النص قبلي خطوات الممرات وأخيلتها الشاردة أعود بدونها.. أعزلاً ، أفتح أفق الكلمات على غامض من الليل آخر .. تتفتح فيه القياسات كالآس عفوية الحياة والمنشأ .. أخطاء باهرة تعيد للنقص فتنة الاقتدار والتباسا ً لا يطوعه الصقل .
نوال ماجد
الأحد ، 2 محرم