صباح ..

في كل مرة تأخذ ركناً قصياً وتتأمل العالم ..
يأتي من يثير فيك الرغبة في الكتابة و وجع القلب وينقر الزجاج لتصحو من شرودك ، و تقول أنّ المظلات ثابتة لا يهزها مطر وأنّ الأقواس الملونة تنكسر لتجرح العالم وتسيل أنت ، وأنّ العصافير على الشباك .. رسائل، والشوارع حكايا والناس تفاصيل تقرؤها على مهل، أنّ كل ما هو آخر خُلق للتجربة والجمال يفيض ما إن يُلمح والأرض سِعة والموسيقى مشاعر لاتُسمى لئلا تذبل سريعاً فتأخذ طريقها نحو الدوام ، وأنك الآن لا تقطف الأصابع ولا تطلقها و تتمرن على الحياد ثانية ، وتربط الصحراء بالنبع وتآخي بين النجوم لتأخذ طريقك نحو الطريق ، حلمتَ بعاصفة مرّت قبل أن تنتبه لدمارها فتعلمت أنّ كل ما لا يسرق انتباهك لا يجرحك ، ذاك أنّ الانتباه كان دوماً المنفذ لكل البشر ..

صباح الخير أخرى لهذا العالم .

8 ص
20 / 11

لستُ طفلاً ، أنا مخيلة الطفل
لستُ اليد ، أنا فكرتها
لستُ الأغنية ..
أنا هيَ قبل تكوّنِها
وقبل أن تلمس القلب .

١٥ / ١١

نوم يمسح الحلم عن يديك الغافيتين،
أو يقظة تجففه في ضميرك الباقي كسور قديم ،
بُليتَ بحاضر شوكيّ يجرح المرآة كلما مسّت ورده القريب ،

أي شيء يبقى ليأخذه الخيال حصةً لهذا الليل ؟
إيايّ ناقصا ً، محاصراً ،
ولا شيء أخلعه لأولد منه سوى نفسي ،
والوهم أكبر .. يجتاحها إذ يجتاحني ،
لو كنتُ يا آلله أقل من القليلِ الخفيّ
لأظل شارداً عنها وعني ،
البحر يرفّ لفضاك المحبوس فيَّ ، وأقول لو ..
أغنية أكسرها فأخرج منها يانعاً لا نقص في الروح ،
و يداً لأرتديها ،
يداً لتعود الحياة أوسع ،
يداً لتُفزّز مافي الطريق من آمنٍ يستوحشك ،
من وحشةٍ تتصيدك ، وتراك أكثر أو أقل
وتراك ما تراك بغير حقيقتك ،
تراك شيئاً لا تراه ،
لكنني أريد أن أراني .. بقدر ما يراني الماء ،
بقدر ما يراني الله .

١١ / ١١

أحتاجُ يداً لأخطّ
….. أحتاجُ أخرى لتمحو ،
أحتاجُ قلباً وافراً
…………. يلمُّ هذا ..
…………………. و ينسَى .

١٠ / ١١

” لوصفِ الغيوم ،
عليَّ أن أسرع كثيراً
فبعد هنيهة لن تكون ماهي
عليه ، ستصير أخرى “

شيمبورسكا *

أدوّنُ يوميّات الغيومِ العابرة ،
وأتابع سردَ الحكايةِ في بدايةٍ أخرى ..
أعذبُ الناياتِ أوجعها ،
والظِلال بحيرة الليل التي
لا يجفُّ إيقاع السماويّ
في أوصافها،
حيلٌ بريئةٌ هيَ الأسماء
ونسيانٌ سريع
لنفِرغ الهامش، نكملهُ
بمحاولاتٍ لا تضر..
سوى جرحِ الخيال .

٢٨ / ١٠